المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - مسألة لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه
على الذي اشترط عليه و المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله لكن المراد منه بقرينة المقابلة عدم المخالفة للإجماع على عدم اعتبار موافقة الشرط لظاهر الكتاب. و تمام الكلام في معنى هذه الأخبار و توضيح المراد منه الاستثناء الوارد فيها يأتي في باب الشرط في ضمن العقد إن شاء الله-
و المقصود هنا بيان أحكام الخيار المشترط في العقد
و هي تظهر برسم مسائل-
مسألة لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه
لعموم أدلة الشرط قال في التذكرة لو شرط خيار الغد صح عندنا خلافا للشافعي و استدل له في موضع آخر ب لزوم صيرورة العقد جائزا بعد اللزوم و رد بعدم المانع من ذلك مع أنه كما في التذكرة منتقض بخيار التأخير و خيار الرؤية. نعم يشترط تعيين المدة فلو تراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج بطل بلا خلاف بل حكي الإجماع عليه صريحا لصيرورة المعاملة بذلك غررية و لا عبرة بمسامحة العرف في بعض المقامات و إقدام العقلاء عليه أحيانا ف إن المستفاد من تتبع أحكام المعاملات عدم رضاء الشارع بذلك إذ كثيرا ما يتفق التشاح في مثل الساعة و الساعتين من زمان الخيار فضلا من اليوم و اليومين. و بالجملة فالغرر لا ينتفي بمسامحة الناس في غير زمان الحاجة إلى المداقة و إلا لم يكن بيع الجزاف و ما تعذر تسليمه و الثمن المحتمل للتفاوت القليل و غير ذلك من الجهالات غررا لتسامح الناس في غير مقام الحاجة إلى المداقة في أكثر الجهالات و لعل هذا مراد بعض الأساطين من قوله إن دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف و إلا ف الغرر لفظ لا يرجع في معناه إلا إلى العرف. نعم الجهالة التي لا يرجع الأمر معها غالبا إلى التشاح بحيث يكون النادر كالمعدوم لا تعد غررا كتفاوت المكاييل و الموازين.