المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - و أما الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
في غاية الإشكال و لذا استشكل فيه العلامة في القواعد و لم يرجحه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد بل عن الإيضاح اختيار خلافه تبعا للمحكي عن كاشف الرموز و قواه في مجمع البرهان و تبعهم كاشف اللثام في النكاح
[ظاهر صحيحة محمد بن قيس هو الكشف بالمعنى الأعم]
هذا بحسب القواعد و العمومات. و أما الأخبار فالظاهر من صحيحة محمد بن قيس الكشف- كما صرح به في الدروس و كذا الأخبار التي بعدها لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور فتحتمل الكشف الحكمي.
[ظاهر صحيحة أبي عبيدة هو الكشف الحقيقي]
نعم صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين فضولا الآمرة بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات للزوجة غير المدركة حتى تدرك و تحلف ظاهرة في قول الكشف إذ لو كان مال و الميت قبل إجازة الزوجة باقية على ملك سائر الورثة كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس على أموالهم. فإطلاق الحكم بالعزل منضما إلى عموم: الناس مسلطون على أموالهم يفيد أن العزل لاحتمال كون الزوجة غير المدركة وارثه في الواقع فكأنه احتياط في الأموال قد غلبه الشارع على أصالة عدم الإجازة ك عزل نصيب الحمل و جعله أكثر مما يحتمل.
بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته و النقل
فنقول
أما الثمرة على الكشف الحقيقي
بين كون نفس الإجازة شرطا و كون الشرط تعقب العقد بها و لحوقها له فقد يظهر في جواز تصرف كل منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد.
و أما الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
مع كون نفس الإجازة شرطا فإنه يظهر في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز فإن الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا لأصالة عدم الإجازة و حلال واقعا