المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - مسألة لا فرق في بطلان العقد - بين ذكر المدة المجهولة
و يشير إلى ما ذكرنا الأخبار الدالة على اعتبار كون السلم إلى أجل معلوم و خصوص موثقة غياث:
لا بأس بالسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم لا يسلم إلى دياس أو إلى حصاد مع أن التأجيل إلى الدياس و الحصاد و شبههما فوق حد الإحصاء بين العقلاء الجاهلين بالشرع و ربما يستدل على ذلك بأن اشتراط المدة المجهولة مخالف للكتاب و السنة لأنه غرر و فيه أن كون البيع بواسطة الشرط مخالفا للكتاب و السنة غير كون نفس الشرط مخالفا للكتاب و السنة ففي الثاني يفسد الشرط و يتبعه البيع و في الأول يفسد البيع فيلغو الشرط اللهم إلا أن يراد أن نفس الالتزام بخيار في مدة مجهولة غرر و إن لم يكن بيعا فيشمله دليل نفي الغرر فيكون مخالفا للكتاب و السنة لكن لا يخفى سراية الغرر إلى البيع فيكون الاستناد في فساده إلى فساد شرطه المخالف للكتاب كالأكل من القفا.
مسألة لا فرق في بطلان العقد- بين ذكر المدة المجهولة
كقدوم الحاج و بين عدم ذكر المدة أصلا كأن يقول بعتك على أن يكون لي الخيار و بين ذكر المدة المطلقة كأن يقول بعتك على أن يكون لي الخيار مدة لاستواء الكل في الغرر- خلافا للمحكي عن المقنعة و الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية و الحلبي فجعلوا مدة الخيار في الصورة الثانية ثلاثة أيام و يحتمل حمل الثالثة عليها- و عن الانتصار و الغنية و الجواهر الإجماع عليه- و في محكي الخلاف وجود أخبار الفرقة به و لا شك أن هذه الحكاية بمنزلة إرسال أخبار فيكفي في انجبارها الإجماعات المنقولة و لذا مال إليه في محكي الدروس لكن العلامة في التذكرة لم يحك هذا القول إلا عن الشيخ قدس سره و أوله بإرادة خيار الحيوان. و عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه الجزم به و قواه بعض المعاصرين منتصرا لهم بما في مفتاح الكرامة من أنه ليس في الأدلة ما يخالفه إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع و إن لم يعلم به المتعاقدان كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحة