المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٩ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
في المبسوط على حكايتهما. أحدهما جواز رد المشتري للمعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث لما تقدم إليه الإشارة من أن أرش العيب الحادث في يد المشتري نظير أرش العيب الحادث في المقبوض بالسوم في كونها غرامة تالف مضمون على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا الثاني أن يفسخ البيع لتعذر إمضائه و إلزام المشتري ببدله من غير الجنس- معيبا بالعيب القديم و سليما عن الجديد و يجعل بمثابة التالف لامتناع رده بلا أرش و مع الأرش و اختار في الدروس تبعا ل لتحرير الوجه الأول مشيرا إلى تضعيف الثاني بقوله لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل و تبعه المحقق الثاني معللا بأن الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات و أنه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام و إن كانت ربوية فكما لا يعد هنا ربا فكذا لا يعد في صورة النزاع. أقول قد عرفت الفرق بين ما نحن فيه و بين أرش عيب المقبوض بالسوم فإنه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه و العيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري و لا يقدر في ملك البائع إلا بعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري و المفروض عدم المقابلة بين شيء منه و بين صحة البيع.
و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
فإن ظاهر الغنية إسقاطه للرد و الأرش كليهما حيث جعل المسقطات خمسة التبري و الرضا بالعيب و تأخير الرد مع العلم لأنه على الفور بلا خلاف و لم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش ثم ذكر حدوث العيب و قال ليس له هاهنا إلا الأرش ثم ذكر التصرف و حكم فيه بالأرش فإن في إلحاق الثالث بالأولين في ترك ذكر الأرش فيه ثم ذكره في