المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الثالث خيار الشرط
رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم رد قال إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها يرد معها ثلاثة أمداد و إن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء و نحوه الآخر و ما فيهما من رد ثلاثة أمداد لعله محمول على الاستحباب مع أن ترك العمل به لا يوجب رد الرواية فتأمل. و قد أفتى بذلك في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة و حلبها أياما ثم وجد المشتري فيها عيبا ثم قال و قيل ليس له ردها [٢٢٨] لأنه تصرف بالحلب. و بالجملة فالجمع بين النص و الفتوى الظاهرين في كون التصرف مسقطا لدلالته على الرضا بلزوم العقد و بين ما تقدم من التصرفات المذكورة في كثير من الفتاوى خصوصا ما ذكره غير واحد من الجزم بسقوط الخيار بالركوب في طريق الرد و التردد فيه و في التصرف للاستخبار مع العلم بعدم اقترانهما بالرضا بلزوم العقد في غاية الإشكال و الله العالم بحقيقة الحال
الثالث خيار الشرط
أعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد و لا خلاف في صحة هذا الشرط و لا في أنه لا يتقدر بحد عندنا- و نقل الإجماع عليه مستفيض و الأصل فيه قبل ذلك الأخبار العامة المسوغة لاشتراط كل شرط إلا ما استثني و الأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة. فمن الأولى الخبر المستفيض الذي لا يبعد دعوى تواتره: إن المسلمين عند شروطهم و يزيد في صحيحة ابن سنان: إلا كل شرط خالف كتاب الله فلا يجوز. و في موثقة إسحاق بن عمار: إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما نعم في صحيحة أخرى لابن سنان: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز