المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٩ - ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البائع و المشتري
منه جواز رد العين المغبون فيها فإذا امتنع ردها فلا دليل على جواز فسخ العقد. و تضرر المغبون من جهة زيادة الثمن معارض بتضرر الغابن بقبول البدل فإن دفع الضرر من الطرفين إنما يكون بتسلط المغبون على رد العين فيكون حاله من حيث إن له القبول و الرد حال العالم بالغبن قبل المعاملة في أن له أن يشتري و أن يترك و ليس هكذا بعد خروج العين عن ملكه مع أن إخراج المغبون العين عن ملكه التزام بالضرر و لو جهلا منه به هذا و لكن اعترض عليهم شيخنا الشهيد قدس روحه السعيد في اللمعة بما توضيحه أن الضرر الموجب للخيار قبل التصرف ثابت مع التصرف و التصرف مع الجهل بالضرر ليس إقداما عليه لما عرفت من أن الخارج عن عموم نفي الضرر ليس إلا صورة الإقدام عليه عالما به فيجب تدارك الضرر باسترداد ما دفعه من الثمن الزائد ب رد نفس العين مع بقائها على ملكه و بدلها مع عدمه. و فوات خصوصية العين على الغابن ليس ضررا لأن العين المبيعة إن كانت مثلية فلا ضرر بتبدلها بمثلها و إن كانت قيمية فتعريضها للبيع يدل على إرادة قيمتها فلا ضرر أصلا فضلا عن أن يعارض ضرر زيادة الثمن على القيمة خصوصا مع الإفراط في الزيادة و الإنصاف أن هذا حسن جدا لكن قال في الروضة إن لم يكن الحكم إجماعا. أقول و الظاهر عدمه لأنك عرفت عدم عنوان المسألة في كلام من تقدم على المحقق فيما تتبعت.
ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البائع و المشتري
قال في التحرير بعد أن صرح بثبوت الخيار للمغبون [٢٤٠] بائعا كان أو مشتريا