المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - و أما الوقف المنقطع
الوقف و موجبا لتكلف الالتزام بسقوط حق اللاحقين عن الوقف عند إرادة البيع أو بمنع تقرير الإمام ع للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين.
[القدر المتيقن من المكاتبة]
و يبقى الكلام في تعيين المحتملات في مناط جواز البيع و قد عرفت الأظهر منها لكن في النفس شيء من الجزم بظهوره فلو اقتصر على المتيقن من المحتملات و هو الاختلاف المؤدي علما أو ظنا إلى تلف خصوص مال الوقف و نفوس الموقوف عليهم كان أولى و الفرق بين هذا و القسم الأول من الصورة السابعة الذي جوزنا فيه البيع أن المناط في ذلك القسم العلم أو الظن بتلف الوقف رأسا. و المناط هنا خراب الوقف الذي يتحقق به تلف المال و إن لم يتلف الوقف فإن الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف
[المراد من التلف في المكاتبة]
و ليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتى يتحد مع ذلك القسم المتقدم إذ لا يتناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة التي هي مورد الرواية فإن تلفها غالبا لسقوطها عن المنفعة المطلوبة منها بحسب شأنها
[هل الثمن للبطن الموجود أو يشتري به ما يكون وقفا]
ثم إن الظاهر من بعض العبائر المتقدمة بل المحكي عن الأكثر أن الثمن في هذا البيع للبطن الموجود إلا أن ظاهر كلام جماعة بل صريح بعضهم كجامع المقاصد هو أنه يشتري بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان و هذا منه قدس سره مبني على منع ظهور الرواية في تقرير السائل في قسمة الثمن على الموجودين أو على منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك جميع البطون في البدل ك المبدل لكن الوجه الثاني ينافي قوله باختصاص الموجودين بثمن ما يباع للحاجة الشديدة تمسكا برواية جعفر فتعين الأول و هو منع التقرير لكنه خلاف مقتضى التأمل في الرواية.
و أما الوقف المنقطع
و هو ما إذا وقف على من ينقرض- بناء على صحته