المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٥ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
في المصالحة إذ لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه و بين كونه لأجل الجهل بعينه وجوه و هذا هو الأقوى فتأمل. و أما إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن- فالظاهر أيضا جوازه و لا يقدح عدم تحقق شرطه بناء على كون ظهور الغبن شرطا لحدوث الخيار إذ يكفي في ذلك تحقق السبب المقتضي للخيار و هو الغبن الواقعي و إن لم يعلم به و هذا كاف في جواز إسقاط المسبب قبل حصول شرطه كإبراء المالك الودعي المفرط عن الضمان و كبراءة البائع من العيوب الراجعة إلى إسقاط الحق المسبب عن وجودها قبل العلم بها. و لا يقدح في المقام أيضا كونه إسقاطا لما لم يتحقق إذ لا مانع منه إلا التعليق و عدم الجزم الممنوع عنه في العقود فضلا عن الإيقاعات و هو غير قادح هنا فإن الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقف تحقق مفهوم الإنشاء عليه. و أما ما نحن فيه و شبهه مثل طلاق مشكوك الزوجية و إعتاق مشكوك الرقية منجزا أو الإبراء عما احتمل الاشتغال به فقد تقدم في شرائط الصيغة أنه لا مانع منه لأن مفهوم العقد معلق عليها في الواقع من دون تعليق المتكلم و منه البراءة عن العيوب المحتملة في المبيع و ضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير. نعم قد يشكل الأمر من حيث العوض المصالح به فإنه لا بد من وقوع شيء بإزائه و هو غير معلوم فالأولى ضم شيء إلى المصالح عنه المجهول التحقق أو ضم سائر الخيارات إليه بأن يقول صالحتك عن كل خيار لي بكذا و لو تبين عدم الغبن لم يقسط العوض عليه لأن المعدوم إنما دخل على تقدير وجوده لا منجزا باعتقاد الوجود.
الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
و الإشكال فيه من الجهات المذكورة هنا أو المتقدمة في إسقاط الخيارات المتقدمة قد علم التفصي عنها.