المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - كلام العلامة في التحرير و الإرشاد و التذكرة
[كلام الراوندي قدس سره]
و قال الراوندي في فقه القرآن على ما حكي عنه و إنما يملك بيعه على وجه عندنا و هو إذا خيف على الوقف الخراب أو كانت بأربابه حاجة شديدة
[كلمات ابن سعيد في الجامع و النزهة]
و قال في الجامع على ما حكي عنه فإن خيف خرابه أو كان بهم حاجة شديدة أو خيف وقوع فتنة لهم تستباح بها الأنفس جاز بيعه انتهى و عن النزهة لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه أو تؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة و يكون بيع الوقف أصلح لهم انتهى
[كلام المحقق قدس سره]
و قال في الشرائع و لا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه و يكون البيع أعود و قال في كتاب الوقف و لو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه و لو لم يقع خلف و لا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم قيل يجوز بيعه و الوجه المنع انتهى. و مثل عبارة الشرائع في كتاب البيع و الوقف عبارة القواعد في الكتابين.
[كلام العلامة في التحرير و الإرشاد و التذكرة]
و قال في التحرير لا يجوز بيع الوقف بحال و لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف و لم يجز بيعها و لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا ثم ذكر كلام ابن إدريس و فتواه على المنع مطلقا و تنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع و نفيه الخلاف على المنع في المؤبد ثم قال و لو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية كدار انهدمت و عادت مواتا و لم يتمكن من عمارتها و يشتري بثمنه ما يكون وقفا كان وجها انتهى و قال في بيع التحرير و لا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا و لو أدى بقاؤه إلى خرابه جاز و كذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف انتهى