المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٦ - التعدد في العوض
لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد بل الظاهر المصرح به في كلمات بعض الإجماع عليه- لأن المردود إن كان جزء مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة و إن كان معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه و كل منهما نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح فهو أولى بالمنع عن الرد من نسيان الدابة الطحن و هذا الضرر و إن أمكن جبره بخيار البائع نظير ما إذا كان بعض الصفقة حيوانا فرده المشتري بخيار الثلاثة إلا أنه يوجب الضرر على المشتري- إذ قد يتعلق غرضه بإمساك الجزء الصحيح و يدل عليه النص المانع عن الرد بخياطة الثوب و الصبغ فإن المانع فيهما ليس إلا حصول الشركة في الثوب بنسبة الصبغ و الخياطة لا مجرد تغير الهيئة و لذا لو تغير بما يوجب الزيادة كالسمن لم يمنع عن الرد قطعا. و قد يستدل بعد رد الاستدلال بتبعض الصفقة بما ذكرناه مع جوابه بظهور الأدلة في تعلق حق الخيار بمجموع المبيع لا كل جزء منه لا أقل من الشك لعدم إطلاق موثوق به و الأصل اللزوم. و فيه مضافا إلى أن اللازم من ذلك- عدم جواز رد المعيب منفردا و إن رضي البائع لأن المنع حينئذ لعدم المقتضي للخيار في الجزء لا لوجود المانع عنه و هو لزوم الضرر على البائع حتى ينتفي برضا البائع أنه لا يشك أحد في أن دليل هذا الخيار- كغيره من أدلة جميع الخيارات صريح في ثبوت حق الخيار لمجموع المبيع لا كل جزء و لذا لم يجوز أحد تبعيض ذي الخيار أجزاء ماله فيه الخيار و لم يحتمل هنا أحد رد الصحيح دون المعيب و إنما وقع الإشكال في أن محل الخيار هو هذا الشيء المعيوب غاية الأمر أنه يجوز رد الجزء الصحيح معه لئلا تتبعض [٢٥٩] الصفقة عليه و إما لقيام الإجماع على جواز رده و إما لصدق المعيوب على المجموع كما تقدم أو أن محل الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد لكونه