المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - و منها ما ذكره في مفتاح الكرامة من فرضه فيما إذا ادعى كل من المتبايعين الغبن
لجعل هذا قسما ثالثا لقسمي غبن البائع خاصة و المشتري خاصة و إن لم يجز التفكيك بينهما لم يكن غبن أصلا مع تساوي الزيادة في أحدهما للنقيصة في الآخر و مع عدم المساواة فالغبن من طرف واحد.
و منها أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل لصورة خروج العين المشاهدة سابقا
على خلاف ما شاهده أو خروج ما أخبر البائع بوزنه على خلاف خبره. و قد أطلق الغبن على هذا المعنى الأعم العلامة في القواعد و الشهيد في اللمعة و على هذا المعنى الأعم تحقق الغبن في كل منهما و هذا أحسن لكن ظاهر عبارة الشهيد و المحقق الثانيين إرادة ما عنون به هذا الخيار و هو الغبن بالمعنى الأخص على ما فسروه به.
و منها ما ذكره بعض من أنه يحصل بفرض المتبايعين وقت العقد في مكانين
كما إذا حصر العسكر البلد و فرض قيمة الطعام خارج البلد ضعف قيمته في البلد فاشترى بعض أهل البلد من وراء سور البلد طعاما من العسكر بثمن متوسط بين القيمتين فالمشتري مغبون لزيادة الثمن على قيمة الطعام في مكانه و البائع مغبون لنقصانه عن القيمة في مكانه و يمكن رده بأن المبيع بعد العقد باق على قيمته حين العقد و لا غبن فيه للمشتري ما دام في محل العقد و إنما نزلت قيمته بقبض المشتري و نقله إياه إلى مكان الرخص. و بالجملة الطعام عند العقد لا يكون إلا في محل واحد له قيمة واحدة.
و منها ما ذكره في مفتاح الكرامة من فرضه فيما إذا ادعى كل من المتبايعين الغبن
كما إذا بيع ثوب بفرس بظن المساواة ثم ادعى كل منهما نقص ما في يده عما في يد الآخر و لم يوجد المقوم ليرجع إليه فتحالفا فيثبت الغبن لكل منهما فيما وصل إليه و قال و يتصور غبنهما في أحد العوضين- كما لو تبايعا شيئا