المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٨ - و أما الثاني و هو تعدد المشتري
فإن الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما عن جماعة و استدل عليه في التذكرة و غيرها بأن التشقيص عيب مانع من الرد- خلافا للمحكي عن الشيخ في باب الشركة- و الإسكافي و القاضي و الحلي و صاحب البشرى فجوزوا الافتراق. و في التذكرة ليس عندي فيه بعد إذ البائع أخرج العبد إليهما مشقصا فالشركة حصلت بإيجابه و قواه في الإيضاح لما تقدم من التذكرة و ظاهر هذا الوجه اختصاص جواز التفريق بصورة علم البائع بتعدد المشتري و استجوده في التحرير- و قواه في جامع المقاصد و صاحب المسالك. و قال في المبسوط إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة ثم أصابا به عيبا كان لهما أن يرداه و كان لهما أن يمسكاه فإن أراد أحدهما الرد و الآخر الإمساك كان لهما ذلك ثم قال و لو اشترى أحد الشريكين للشركة ثم أصابا به عيبا كان لهما أن يردا و أن يمسكا فإن أراد أحدهما الرد و الآخر الإمساك نظر فإن أطلق العقد و لم يخبر البائع أنه قد اشترى للشركة لم يكن له الرد لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه فإذا ادعى أنه اشتراه له و لشريكه فقد ادعى خلاف الظاهر فلم يقبل قوله و كان القول قول البائع مع يمينه إلى أن قال و إن أخبر البائع بذلك قيل فيه وجهان أحدهما و هو الصحيح أن له الرد لأن الملك بالعقد وقع لاثنين فقد علم البائع أنه يبيعه من اثنين و كان لأحدهما أن ينفرد بالرد دون الآخر و قيل فيه وجه آخر و هو أنه ليس له الرد لأن القبول في العقد كان واحدا انتهى. و ظاهر هذه العبارة اختصاص النزاع بما إذا كان القبول في العقد واحدا من اثنين أما إذا تحقق القبول من الشريكين فلا كلام في جواز الافتراق ثم الظاهر منه مع اتحاد القبول التفصيل بين علم البائع و جهله لكن التأمل في تمام كلامه