المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - بقي الكلام في معنى أم الولد
أمير المؤمنين ع في الرواية السابقة: خذ بيدها و قل من يشتري أم ولدي يدل على كون مطلق نقل أم الولد إلى الغير كان من المنكرات و هو مقتضى التأمل فيما سيجيء من أخبار بيع أم الولد في ثمن رقبتها و عدم جوازه فيما سوى ذلك هذا مضافا إلى ما اشتهر و إن لم نجد نصا عليه من أن الوجه في المنع هو بقاؤها رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيدها. و الحاصل أنه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل ثم إن المنع مختص بعدم هلاك الولد فلو هلك جاز اتفاقا فتوى و نصا و لو مات الولد و خلف ولدا ففي إجراء حكم الولد عليه لأصالة بقاء المنع و لصدق الاسم فيندرج في إطلاق الأدلة و تغليبا للحرية أو العدم لكونه حقيقة في ولد الصلب و ظهور إرادته من جملة الأخبار و إطلاق ما دل من النصوص و الإجماع على الجواز بعد موت ولدها أو التفصيل بين كونه وارثا لعدم ولد الصلب للمولى و عدمه لمساواة الأول مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع وجوه حكي أولها عن الإيضاح و ثالثها عن المهذب البارع و نهاية المرام و عن القواعد و الدروس و غيرهما التردد.
بقي الكلام في معنى أم الولد
فإن ظاهر اللفظ اعتبار انفصال الحمل إذ لا يصدق الولد إلا بالولادة لكن المراد هنا مجازا ولدها و لو حملا للمشارفة و يحتمل أن يراد الولادة من الوالد دون الوالدة و كيف كان فلا إشكال بل لا خلاف في تحقق الموضوع بمجرد الحمل. و يدل عليه الصحيح عن محمد بن مارد: عن أبي عبد الله ع [١٧٦] في رجل يتزوج الجارية فتلد منه أولادا ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها قال هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك و إن شاء أعتق و في رواية السكوني عن جعفر بن محمد قال: قال علي بن الحسين صلوات الله