المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
قوما أن يبايعوا العبد و العبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه و شراؤه منهم جائزا و جرى ذلك مجرى الإذن الظاهر فإن اشترى العبد بعد ذلك من غيرهم و باع جاز انتهى و عن المختلف الإيراد عليه بأنه لو أذن الولي و لا يعلم العبد ثم باع العبد صح لأنه صادف الإذن و لا يؤثر فيه إعلام المولى بعض المتعاملين انتهى و هو حسن.
الثانية أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا
فالظاهر أيضا صحة العقد لما عرفت من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع و لا يقدح و في توقفه على إجازته للمولى عليه وجه لأن قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون فتأمل.
الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
و قد مثل له الأكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا و المشهور الصحة بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد و الإرشاد في باب الهبة الإجماع و لم نعثر على مخالف صريح إلا أن الشهيد رحمه الله ذكر في قواعده أنه لو قيل بالبطلان أمكن و قد سبقه في احتمال ذلك العلامة و ولده في النهاية و الإيضاح لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب لا عنه و لأنه و إن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق و التقدير إن مات مورثي فقد بعتك و لأنه كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاده أن المبيع لغيره انتهى. أقول أما قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه لأنه إنما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنه مالك باعتقاده ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه و قد تقدم توضيح ذلك في عكس المسألة أي ما لو باع ملك غيره باعتقاده أنه ملكه. نعم من أبطل عقد الفضولي لأجل اعتبار مقارنة طيب نفس المالك للعقد قوي البطلان عنده هنا لعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه و لذا نقول