المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٣ - مسألة هل عدم الختان عيب في العبد
كون الثيبوبة عيبا مع أنه في كتبه بل المشهور كما في الدروس على ثبوت الأرش إذا اشترط البكارة- فلو لا أن الثيبوبة عيب لم يكن أرش في مجرد تخلف الشرط. نعم يمكن أن يقال إن مستندهم في ثبوت الأرش ورود النص بذلك فيما رواه في الكافي و التهذيب عن يونس: في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق ثم إنه نسب في التذكرة إلى أصحابنا عدم الرد بمقتضى رواية سماعة المتقدمة و أوله بما وجهنا به تلك الرواية.
و ذكر الشيخ في النهاية مضمون الرواية مع تعليلها الدال على تأويلها و لو شرط الثيبوبة فبانت بكرا كان له الرد لأنه قد يقصد الثيب لغرض صحيح.
مسألة [هل عدم الختان عيب في العبد]
ذكر في التذكرة و القواعد من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير لأنه يخاف عليه من ذلك و هو حسن على تقدير تحقق الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل لغيره بإزائه و يلحق بذلك المملوك غير المجدور فإنه يخاف عليه لكثرة موت المماليك بالجدري- و مثل هذين و إن لم يكن نقصا في الخلقة الأصلية إلا أن عروض هذا النقص أعني الخوف مخالف لمقتضى ما عليه الأغلب في النوع أو الصنف و لو كان الكبير مجلوبا من بلاد الشرك فظاهر القواعد كون عدم الختان عيبا [٢٦٩] فيه مع الجهل دون العلم و هو غير مستقيم لأن العلم و الجهل بكونه مجلوبا لا يؤثر في كونه عيبا. نعم لما كان الغالب في المجلوب عدم الختان لم يكن إطلاق العقد الواقع عليه مع العلم بجلبه التزاما بسلامته من هذا العيب كما ذكرنا نظيره في الثيب و تظهر الثمرة هنا أيضا فيما لو اشترط الختان فظهر أغلف فيثبت الرد و الأرش فإخراج العلامة الثيبوبة و عدم الختان في الكبير المجلوب مع العلم بجلبه من