المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
نعم قد علموا فسكتوا و لم يقولوا لي شيئا قال ذلك إقرار منهم أنت على نكاحك الخبر فإنها ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء بعد العتق على ما فعله بغير إذن مولاه هو إقراره المستفاد من سكوته فلو كانت صيرورته حرا مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع إجازته أو بدونها لم يحتج إلى الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا للزوم العقد حينئذ على كل تقدير.
[مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة]
ثم إن الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات و هو ما لو باع البائع لنفسه و اشترى المشتري غير مترقب لإجازة المالك و لا لإجازة البائع إذا صار مالكا و هذا هو الذي ذكره العلامة رحمه الله في التذكرة نافيا للخلاف في فساده قال و لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها و يمضي ليشتريها و يسلمها و به قال الشافعي و أحمد و لا نعلم فيه خلافا لقوله ص: لا تبع ما ليس عندك و لاشتمالها على الغرر فإن صاحبها قد لا يبيعها و هو غير مالك لها و لا قادر على تسليمها أما لو اشترى موصوفا في الذمة سواء كان حالا أم مؤجلا فإنه جائز إجماعا انتهى. و حكي عن المختلف الإجماع على المنع أيضا و استدلاله بالغرر و عدم القدرة على التسليم ظاهر بل صريح في وقوع الاشتراء غير مترقب لإجازة مجيز بل وقع على وجه يلزم على البائع بعد البيع تحصيل المبيع و تسليمه فحينئذ لو تبايعا على أن يكون العقد موقوفا على الإجازة فاتفقت الإجازة من المالك أو من البائع بعد تملكه لم يدخل في مورد الأخبار و لا في معقد الاتفاق و لو تبايعا على أن يكون اللزوم موقوفا على تملك البائع دون إجازته فظاهر عبارة الدروس أنه من البيع المنهي عنه في الأخبار المذكورة حيث قال و كذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجازه و كذا لو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده و قد نهي عنه انتهى.