المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٥ - و منها التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب
الرد بزوال العيب وجه لأن ظاهر أدلة الرد خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر هو رد المعيوب و هو المتلبس بالعيب لا ما كان معيوبا في زمان فلا يتوهم هنا استصحاب الخيار. و أما الأرش ف لما ثبت استحقاق المطالبة به لفوات وصف الصحة عند العقد فقد استقر بالعقد خصوصا بعد العلم بالعيب و الصحة إنما حدثت في ملك المشتري فبراءة ذمة البائع عن عهدة العيب المضمون عليه يحتاج إلى دليل فالقول بثبوت الأرش و سقوط الرد قوي لو لم يكن تفصيلا مخالفا للإجماع و لم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده. نعم هذا داخل في فروع القاعدة التي اخترعها الشافعي و هو أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد لكن عرفت مرارا أن المرجع في ذلك هي الأدلة و لا منشأ لهذه القاعدة.
و منها التصرف بعد العلم بالعيب
فإنه مسقط للأمرين عند ابن حمزة في الوسيلة و لعله لكونه علامة للرضا بالمبيع بوصف العيب و النص المثبت للأرش بعد التصرف ظاهر في ما قبل العلم و رد بأنه دليل الرضا بالمبيع لا بالعيب- و الأولى أن يقال إن الرضا بالعيب لا يوجب إسقاط الأرش و إنما المسقط له إبراء البائع عن عهدة العيب و حيث لم يدل التصرف عليه فالأصل بقاء حق الأرش الثابت قبل التصرف مع أن اختصاص النص بصورة التصرف قبل العلم ممنوع فليراجع.
و منها التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب
كالبغل الخصي بل العبد الخصي على ما عرفت فإن الأرش منتف لعدم تفاوت القيمة- و الرد لأجل التصرف. و قد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري ب صبره على المعيب و فيه أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض فلا بأس بأن يكون الخيار