المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٢ - الثانية لو اختلفا في كون الشيء عيبا و تعذر تبين الحال لفقد أهل الخبرة
التبري من العيوب هل يسقط وجوب الإعلام في مورده كما عن المشهور أم لا فيه إشكال نشأ من دعوى صدق الغش. و من أن لزوم الغش من جهة ظهور إطلاق العقد في التزام البائع بالصحة فإذا تبرأ من العيوب ارتفع الظهور أو من جهة إدخال البائع للمشتري فيما يكرهه عامدا و التبري لا يرفع اعتماد المشتري على أصالة الصحة فالتعزير إنما هو لترك ما يصرفه عن الاعتماد على الأصل و الأحوط الإعلام مطلقا كما تقدم من المبسوط ثم إن المذكور في جامع المقاصد و المسالك و عن غيرهما أنه ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء لأن ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه و الآخر مجهول إلا أن يقال إن جهالة الجزء غير مانعة إن كانت الجملة معلومة كما لو ضم ماله و مال غيره و باعهما ثم ظهر البعض مستحقا فإن البيع لا يبطل في ملكه و إن كان مجهولا قدره وقت العقد انتهى. أقول الكلام في مزج اللبن بمقدار من الماء يستهلك في اللبن و لا يخرجه عن حقيقته كالملح الزائد في الخبز فلا وجه للإشكال المذكور نعم لو فرض المزج على وجه يوجب تعيب الشيء من دون أن يستهلك فيه بحيث يخرج عن حقيقته إلى حقيقة ذلك الشيء توجه ما ذكروه في بعض الموارد
مسائل في اختلاف المتبايعين
و هو تارة في موجب الخيار- و أخرى في مسقطة و ثالثة في الفسخ.
أما الأول [الاختلاف في موجب الخيار]
ففيه مسائل
الأولى لو اختلفا في تعيب المبيع و عدمه مع تعذر ملاحظته لتلف أو نحوه
فالقول قول المنكر بيمينه.
الثانية لو اختلفا في كون الشيء عيبا و تعذر تبين الحال لفقد أهل الخبرة