المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الأمر الثاني الثمن المشروط رده إما أن يكون في الذمة و إما أن يكون معينا
يتضح به صحة ذلك و سقمه.
الأمر الثاني الثمن المشروط رده إما أن يكون في الذمة و إما أن يكون معينا
و على كل تقدير إما أن يكون قد قبضه و إما لم يقبضه فإن لم يقبضه فله الخيار و إن لم يتحقق رد الثمن لأنه شرط على تقدير قبضه و إن لم يفسخ حتى انقضت المدة لزم البيع و يحتمل العدم بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله و إن قبض الثمن المعين فإما أن يشترط رد عينه أو يشترط رد ما يعم بدله مع عدم التمكن من العين بسبب لا منه أو مطلقا أو و لو مع التمكن منه على الإشكال من الأخير من حيث اقتضاء الفسخ شرعا بل لغة رد العين مع الإمكان و في جواز اشتراط رد القيمة في المثلي و بالعكس وجهان- و إما أن يطلق فعلى الأول لا خيار إلا برد العين فلو تلف لا من البائع فالظاهر عدم الخيار- إلا أن يكون إطلاق اشتراط رد العين في الخيار لإفادة سقوطه بإتلاف البائع فيبقى الخيار في إتلاف غيره على حاله و فيه نظر. و على الثاني فله رد البدل في موضع صحة الاشتراط. و أما الثالث فمقتضى ظاهر الشرط فيه رد العين و يظهر من إطلاق محكي الدروس و حاشية الشرائع أن الإطلاق لا يحمل على العين و يحتمل حمله على الثمن الكلي و سيأتي و إن كان الثمن كليا فإن كان في ذمة البائع كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة فرده بأداء ما في الذمة سواء قلنا إنه عين الثمن أو بدله من حيث إن ما في ذمة البائع سقط عنه بصيرورته ملكا له فكأنه تلف المراد برده المشترط رد بدله و إن لم يكن الثمن في ذمة البائع و قبضه فإن شرط رد ذلك الفرد المقبوض أو رد مثله بأحد الوجوه المتقدمة فالحكم على مقتضى الشرط و إن أطلق فالمتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع المشتهر ببيع الخيار هو رد ما يعم البدل إما مطلقا أو مع فقد العين و يدل عليه صريحا بعض الأخبار