المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - مسألة لو أكره أحدهما على التفرق و منع عن التخاير و بقي الآخر في المجلس
البيع علة غائية له من دون اعتبار رضا الآخر أو شعوره بمشي الإمام ع و دعوى انصرافه إلى صورة شعور الآخر و تركه المصاحبة اختيارا ممنوعة و ظاهر الصحيحة و إن كان أخص إلا أن ظهور الرواية في عدم مدخلية شيء آخر زائدا على مفارقة أحدهما صاحبه مؤيد بالتزام مقتضاه في غير واحد من المقامات مثل ما إذا مات أحدهما و فارق الآخر اختيارا- فإن الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين و قد قطع به في جامع المقاصد مستدلا بأنه قد تحقق الافتراق فسقط الخياران مع أن المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما فيما نحن فيه و كذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيد ذلك بنقل الإجماع عن السيد عميد الدين و ظاهر المبني المتقدم عن الإيضاح أيضا عدم الخلاف في عدم اعتبار الرضا من الطرفين و إنما الخلاف في أن البقاء اختيارا مفارقة اختيارية أم لا بل ظاهر القواعد أيضا أن سقوط خيار المكره متفرع على سقوط خيار الماكث من غير إشارة إلى وجود خلاف في هذا التفريع و هو الذي ينبغي لأن الغاية إن حصلت سقط الخياران و إلا بقيا فتأمل. و عبارة الخلاف المتقدمة و إن كانت ظاهرة في التفكيك بين المتبايعين في الخيار إلا إنما ليست بتلك الظهور لاحتمال إرادة سقوط خيار المتمكن من التخاير من حيث تمكنه مع قطع النظر عن حال الآخر فلا ينافي سقوط خيار الآخر لأجل التلازم بين الخيارين من حيث اتحادهما في الغاية مع أن شمول عبارته [٢٢٤] لبعض الصور التي لا يختص بطلان الخيار فيها بالمتمكن مما لا بد منه كما لا يخفى على المتأمل و حملها على ما ذكرنا من إرادة المتمكن لا بشرط إرادة خصوصه فقط أولى من تخصيصها ببعض الصور و لعل نظر الشيخ و القاضي إلى أن الافتراق المستند إلى اختيارهما جعل غاية لسقوط خيار كل منهما فالمستند إلى اختيار أحدهما مسقط لخياره خاصة و هو استنباط حسن لكن لا يساعد عليه ظاهر النص ثم إنه يظهر مما