المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - مسألة لو أكره أحدهما على التفرق و منع عن التخاير و بقي الآخر في المجلس
فكذلك و إن قلنا إنه يعلل سقط أيضا و الأقرب عندي السقوط لأنه مختار في المفارقة انتهى. و هذا الكلام و إن نوقش فيه بمنع بناء الأحكام على هذه التدقيقات إلا أنه على كل حال صريح في أن الباقي لو ذهب اختيارا فلا خلاف في سقوط خياره و ظاهره كظاهر عبارة القواعد أن سقوط خياره لا ينفك عن سقوط خيار الآخر فينتفي القول المحكي عن الخلاف و الجواهر لكن العبارة المحكية عن الخلاف ظاهرة في هذا القول قال لو أكرها أو أحدهما على التفرق بالأبدان على وجه يتمكنان من الفسخ و التخاير فلم يفعلا بطل خيارهما أو خيار من تمكن من ذلك و نحوه المحكي عن القاضي فإنه لو لا جواز التفكيك بين الخيارين لاقتصر على قوله بطل خيارهما فتأمل بل حكي هذا القول عن ظاهر التذكرة أو صريحها و فيه تأمل و كيف كان فالأظهر في بادئ النظر ثبوت الخيارين للأصل-. و ما تقدم من تبادر تفرقهما عن رضا منهما فإن التفرق و إن لم يعتبر كونه اختياريا من الطرفين و لا من أحدهما إلا أن المتبادر رضاهما بالبيع حين التفرق فرضا أحدهما في المقام و هو الماكث لا دليل على كفايته في سقوط خيارهما و لا في سقوط خيار خصوص الراضي إذ الغاية غاية للخيارين فإن تحققت سقطا و إلا ثبتا. و يدل عليه ما تقدم من صحيحة الفضيل المصرحة بإناطة سقوط الخيار بالرضا منهما المنفي بانتفاء رضاء أحدهما و لكن يمكن التفصي عن الأصل بصدق تفرقهما و تبادر تقيده بكونه عن رضا كليهما ممنوعة- بل المتيقن اعتبار رضا أحدهما و ظاهر الصحيحة و إن كان اعتبار ذلك إلا أنه معارض بإطلاق ما يستفاد من الرواية السابقة الحاكية لفعل الإمام ع و أنه قال فمشيت خطى ليجب البيع حين افترقنا جعل مجرد مشيه سببا لصدق الافتراق المجعول غاية للخيار و جعل وجوب