المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - و في حكم البيع كل تصرف ناقل للملك غير المستعقب بالعتق أو مستلزم للنقل كالرهن
قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة و هو ملك الموقوف عليهم ثم عوده إلى الواقف إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع و يتضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف.
[حكم البيع بناء على صيرورته في سبيل الله]
و على الرابع فالظاهر أن حكمه حكم الوقف المؤبد كما صرح به المحقق الثاني على ما حكي عنه لأنه حقيقة وقف مؤبد كما لو صرح بكونه في سبيل الله بعد انقراض الموقوف عليه الخاص ثم إن ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقى الملك من الواقف و أما حكم بيع بعض البطون مع وجود من بعدهم فإن قلنا بعدم تملكهم للمنقطع فهو كما تقدم و أما على تقدير القول بملكهم فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبد فيشترك معه في المنع في الصور التي منعنا و في الجواز في الصورة التي جوزنا لاشتراك دليل المنع و يتشاركان أيضا في حكم الثمن بعد المبيع.
مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أم ولد لسيدها
فإن ذلك يوجب منع المالك عن بيعها بلا خلاف بين المسلمين على الظاهر المحكي عن مجمع الفائدة. و في بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات في صدر الإسلام مثل ما: روي عن قول أمير المؤمنين لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده قال له خذ بيدها و قل من يشتري أم ولدي.
و في حكم البيع كل تصرف ناقل للملك غير المستعقب بالعتق أو مستلزم للنقل كالرهن
كما يظهر من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد منها جعل أم ولد ملكا غير طلق كالوقف و الرهن و قد عرفت أن المراد من الطلق تمامية الملك و الاستقلال في التصرف فلو جاز الصلح عنها و هبتها لم