المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد
فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغوا كما تقدم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفردا لغوا لا يرفع وجوب الوفاء.
الثالث أن يشترط إسقاط الخيار
و مقتضى ظاهره وجوب الإسقاط بعد العقد فلو أخل به و فسخ العقد ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان و الأقوى عدم التأثير و هل للمشروط له الفسخ- بمجرد عدم إسقاط المشترط الخيار بعد العقد و إن لم يفسخ وجهان من عدم حصول الشرط و من أن المقصود منه إبقاء العقد- فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ و الأولى بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار لعدم تخلف الشرط و على القول بتأثيره ثبوت الخيار لأنه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد و يكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا لمصلحة المشروط له و قد يموت ذو الخيار و ينتقل إلى وارثه.
بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد
فلو ذكراه قبله لم يفد لعدم الدليل على وجوب الوفاء به و صدق الشرط على غير المذكور في العقد غير ثابت لأن المتبادر عرفا هو الإلزام و الالتزام المرتبط بمطلب آخر و قد تقدم عن القاموس أنه الإلزام و الالتزام في البيع و نحوه و عن الشيخ و القاضي تأثير الشرط المتقدم. قال في محكي الخلاف لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط و لزم العقد بنفس الإيجاب و القبول ثم نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي ثم قال دليلنا أنه لا مانع من هذا الشرط و الأصل جوازه و عموم الأخبار في جواز الشرط يشمل هذا الموضع انتهى و نحوه المحكي عن جواهر القاضي. و قال في المختلف على ما حكي عنه بعد ذلك و عندي في ذلك نظر ف إن الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد.