المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - ظاهر بعض الروايات كفاية الأمانة
ولاية للفضولي على المعقود عليه لأن المعروف هو التصرف في المال أو النفس على الوجه المأذون فيه من المالك أو العقل أو الشارع من غير جهة نفس أدلة المعروف. و بالجملة تصرف غير الحاكم يحتاج إلى نص عقلي أو عموم شرعي أو خصوص في مورد جزئي فافهم.
بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم
كما هو ظاهر أكثر الفتاوى حيث يعبرون بعدول المؤمنين و هو مقتضى الأصل و يمكن أن يستدل عليه ببعض الأخبار أيضا [١٥٦] ففي صحيحة محمد بن إسماعيل رجل مات من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صبر إليه وصيته و كان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج قال فذكرت ذلك لأبي جعفر ع فقلت له يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي إلى أحد و يخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن أو قال يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك قال إذا كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس الخبر بناء على أن المراد من المماثلة أما المماثلة في التشيع أو في الوثاقة و ملاحظة مصلحة اليتيم و إن لم يكن شيعيا أو في الفقاهة بأن يكون من نواب الإمام عموما في القضاء بين المسلمين أو في العدالة و احتمال الثالث مناف لإطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذره و هذا بخلاف الاحتمالات الأخر فإن البأس ثابت للفاسق أو الخائن المخالف و إن تعذر غيرهم فتعين أحدهما الدائر بينها فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخص منها و هو العدل
[ظاهر بعض الروايات كفاية الأمانة]
لكن الظاهر من بعض الروايات