المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٤ - القول في ماهية العيب و ذكر بعض أفراده
في التحرير عن كون الثيبوبة ليست عيبا مع أنه في التحرير و التذكرة اختار الأرش مع اشتراط البكارة مع أنه لا أرش في تخلف الشرط بلا خلاف ظاهر. و تظهر الثمرة فيما لو اشترط المشتري البكارة و الختان فإنه يثبت على الوجه الثاني حكم العيب من الرد و الأرش لثبوت العيب غاية الأمر عدم ثبوت الخيار مع الإطلاق لتنزله منزلة تبري البائع من هذا العيب فإذا زال مقتضى الإطلاق ب الاشتراط ثبت حكم العيب و أما على الوجه الأول فإن الاشتراط لا يفيد إلا خيار تخلف الشرط دون الأرش لكن الوجه السابق أقوى و عليه فالعيب إنما يوجب الخيار إذا لم يكن غالبا في أفراد الطبيعة بحسب نوعها أو صنفها و الغلبة الصنفية مقدمة على النوعية عند التعارض فالثيبوبة في الصغيرة غير المجلوبة عيب لأنها ليست غالبة في صنفها و إن غلبت في نوعها ثم إن مقتضى ما ذكرنا دوران العيب مدار نقص الشيء من حيث عنوانه مع قطع النظر عن كونه مالا فإن الإنسان الخصي ناقص في نفسه و إن فرض زيادته من حيث كونه مالا و كذا البغل الخصي حيوان ناقص و إن كان زائدا من حيث المالية على غيره و لذا ذكر جماعة ثبوت الرد دون الأرش في مثل ذلك و يحتمل قويا أن يقال إن المناط في العيب هو النقص المالي فالنقص الخلقي غير الموجب للنقص كالخصاء و نحوه ليس عيبا إلا أن الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه كان إطلاق العقد منزلا على إقدام المشتري على الشراء مع عدم هذا النقص اعتمادا على الأصل و الغلبة فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط و تظهر الثمرة في طرو موانع الرد بالعيب بناء على عدم منعها عن الرد ب خيار تخلف الشرط فتأمل. و في صورة حصول هذا النقص قبل القبض أو في مدة الخيار فإنه مضمون على الأول بناء على إطلاق كلماتهم أن العيب مضمون على البائع بخلاف الثاني