المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
قيل بل لكل أحد حيازته و تملكه و فيه نظر. و قد ألحقت بالمساجد المشاهد و المقابر و الخانات و المدارس و القناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة و الكتب الموقوفة على المشتغلين و العبد المحبوس في خدمة الكعبة و نحوها و الأشجار الموقوفة لانتفاع المارة و البواري الموضوعة لصلاة المصلين و غير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس أو المسلمين و نحوهم من غير المحصورين لا لتحصيل المنافع بالإجارة و نحوها و صرفها في مصارفها كما في الحمامات و الدكاكين و نحوها لأن جميع ذلك صارت بالوقف كالمباحات بالأصل اللازم إبقاؤها على الإباحة كالطرق العامة و الأسواق و هذا كله حسن على تقدير كون [١٦٨] الوقف فيها فك ملك لا تمليكا
[إتلاف الموقوفات العامة]
و لو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف. ففي الضمان وجهان- من عموم على اليد فيجب صرف قيمته في بدله و من أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه و المفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعلت المدرسة بيت المسكن أو محرزا. و أن الظاهر من التأدية في حديث اليد الإيصال إلى المالك فيختص بأملاك الناس و الأول أحوط و قواه بعض.
إذا عرفت جميع ما ذكرناه فاعلم
أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور
الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق و الأقوى جواز بيعه وفاقا لمن عرفت ممن تقدم نقل كلماتهم لعدم جريان أدلة المنع- أما الإجماع فواضح. و أما قوله ع: لا يجوز شراء الوقف فلانصرافه إلى غير هذه الحالة.