المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - مقتضى الاستصحاب أيضا اللزوم
في الشرائع على عدم جواز رجوع المقرض فيما أقرضه بأن فائدة الملك التسلط و نحوه العلامة في بعض كتبه و الحاصل أن جواز العقد الراجع إلى تسلط الفاسخ على تملك ما انتقل عنه و صار مالا لغيره و أخذه منه بغير رضاه مناف لهذا العموم
و منها قوله: المؤمنون عند شروطهم
و قد استدل به على اللزوم غير واحد منهم المحقق الأردبيلي قدس سره بناء على أن الشرط مطلق الإلزام و الالتزام و لو ابتدأ من غير ربط بعقد آخر فإن العقد على هذا شرط فيجب الوقوف عنده و يحرم التعدي عنه فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدم في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية بل المتبادر عرفا [٢١٦] هو الإلزام التابع- كما يشهد به موارد استعمال هذا اللفظ حتى في مثل قوله في دعاء التوبة: و لك يا رب شرطي ألا أعود في مكروهك و عهدي أن أهجر جميع معاصيك و قوله في أول دعاء الندبة: بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا كما لا يخفى على من تأملها مع أن كلام بعض أهل اللغة على ما ادعينا من الاختصاص ففي القاموس الشرط إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه
و منها الأخبار المستفيضة في أن البيعين بالخيار ما لم يفترقا
و أنه إذا افترقا وجب البيع و أنه لا خيار لهما بعد الرضا
فهذه جملة من العمومات- الدالة على لزوم البيع عموما أو خصوصا
[مقتضى الاستصحاب أيضا اللزوم]
و قد عرفت أن ذلك مقتضى الاستصحاب أيضا و ربما يقال إن مقتضى الاستصحاب- عدم انقطاع علاقة المالك عن العين فإن الظاهر من كلماتهم عدم انقطاع علاقة المالك عن العين التي له فيها الرجوع و هذا الاستصحاب حاكم على الاستصحاب المتقدم المقتضي اللزوم و رد ب أنه إن أريد بقاء علاقة الملك أو علاقة يتفرع على الملك فلا ريب في زوالها بزوال الملك و إن أريد بها سلطنة إعادة العين في ملكه فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك و إنما تحدث بعد زوال الملك لدلالة دليل فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها و إن أريد