المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - مسألة المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري
دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة فيمكن حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة لأن الغالب في المعاملة خصوصا معاملة الحيوان كون إرادة الفسخ في طرف المشتري لاطلاعه على خفايا الحيوان و لا ريب أن الأظهرية في الدلالة متقدمة في باب الترجيح على الأكثرية. و أما ما ذكر في تأويل [٢٢٥] صحيحة ابن مسلم من أن خيار الحيوان للمشتري على البائع- فكان بين المجموع ففي غاية السقوط و أما الشهرة المحققة فلا تصير حجة على السيد بل مطلقا بعد العلم بمستند المشهور و عدم احتمال وجود مرجح لم يذكروه و إجماع الغنية لو سلم رجوعه إلى اختصاص الخيار بالمشتري لا مجرد ثبوته له معارض بإجماع الانتصار الصريح في ثبوته للبائع و لعله لذا قوى في المسالك قول السيد مع قطع النظر عن الشهرة بل الاتفاق على خلافه و تبعه على ذلك في المفاتيح و توقف في غاية المراد و حواشي القواعد و تبعه في المقتصر هذا و لكن الإنصاف أن أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة مع اشتهارها بين الرواة حتى محمد بن مسلم الراوي للصحيحة مع أن المرجع بعد التكافؤ عموم أدلة لزوم العقد بالافتراق و المتيقن خروج المشتري فلا ريب في ضعف هذا القول. نعم هنا قول ثالث لعله أقوى منه و هو ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا نسب إلى جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك لعموم صحيحة محمد بن مسلم: المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام و لا ينافيه تقييد صاحب الحيوان بالمشتري في موثقة ابن فضال لاحتمال ورود التقييد مورد الغالب لأن الغالب كون صاحب الحيوان مشتريا و لا ينافي هذه الدعوى التمسك بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم لأن الغلبة قد يكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها و لا يوجب تنزيل الإطلاق و لا ينافيها أيضا ما دل على اختصاص