المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - و منها العبد المسلم المشتري من الكافر
على المعاملة مع العلم بكونه ممن ينعتق عليه فالأقوى العدم لأنهما قد تواطئا على إخراجه عن المالية الذي هو بمنزلة إتلافه. و بالجملة فإن الخيار حق في العين و إنما يتعلق بالبدل بعد تعذره لا ابتداء [٢١٩] فإذا كان نقل العين إبطالا لماليته و تفويتا لمحل الخيار كان كتفويت نفس الخيار باشتراط سقوطه فلم يحدث حق في العين حتى يتعلق ببدله و قد صرح بعضهم بارتفاع خيار البائع بإتلاف المبيع و نقله إلى من ينعتق عليه كالإتلاف له من حيث المالية فدفع الخيار به أولى و أهون من رفعه فتأمل.
و منها العبد المسلم المشتري من الكافر
بناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا فإنه قد يقال بعدم ثبوت الخيار لأحدهما أما بالنسبة إلى العين فلفرض عدم جواز تملك الكافر للمسلم و تمليكه إياه و أما بالنسبة إلى القيمة فلما تقدم من أن الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى مالكه الأصلي و لو تقديرا لتكون مضمونة له بقيمته على من انتقل إليه و رجوع المسلم إلى الكافر غير جائز و هذا هو المحكي عن حواشي الشهيد رحمه الله حيث قال إنه يباع و لا يثبت له خيار المجلس و لا الشرط و يمكن أن يريد بذلك عدم ثبوت الخيار للكافر فقط و إن ثبت للمشتري فيوافق مقتضى كلام فخر الدين في الإيضاح من أن البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ و بالنسبة إلى المشتري كالبيع بناء منه على عدم تملك السيد الكافر له لأن الملك سبيل و إنما له حق استيفاء ثمنه منه لكن الإنصاف أنه على هذا التقدير لا دليل على ثبوت الخيار للمشتري أيضا لأن الظاهر من قوله البيعان بالخيار اختصاص الخيار بصورة تحقق البيع من الطرفين مع أنه لا معنى لتحقق العقد البيعي من طرف واحد فإن شروط البيع إن كانت موجودة تحقق من الطرفين و إلا لم يتحقق أصلا كما اعترف به بعضهم في مسألة بيع الكافر الحربي من ينعتق عليه و الأقوى في المسألة وفاقا لظاهر الأكثر و صريح كثير ثبوت الخيار في المقام و إن تردد في