المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٢ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال ع لا يشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج. قال في الحدائق و توضيح معنى هذا الخبر- ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب و هو مجهول قال: قلت لأبي عبد الله ع أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحد أو اثنين و ثلاثة و أربعة و خمسة ثم يخرج السهم قال لا يصلح هذا إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة الخبر. أقول لم يعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه لأن المشتري لسهم القصاب إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية و إن اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين و هو باطل و على الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع و يمكن حمله على شراء عدد معين نظير الصاع من الصبرة- و يكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم ثم إن صحيحة جميل مختصة بالمشتري- و الظاهر الاتفاق على أن هذا الخيار يثبت للبائع أيضا إذا لم ير المبيع و باعه بوصف غيره فتبين كونه زائدا على ما وصف. و حكي عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري و حينئذ فيكون الجواب عاما بالنسبة إليهما على تقدير هذا الاحتمال و لا يخفى بعده و أبعد منه دعوى عموم الجواب و الله العالم.
مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع- التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر إذ لولاها لكان غررا و عبر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه كما في الوسيلة و جامع المقاصد و غيرهما و آخر بما يعتبر في صحة السلم و آخرون