المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
المصالحة على ذلك النصف المقر به و تمام الكلام في محله و على كل حال فلا إشكال في أن لفظ النصف المقر به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجردا عن حال أو مقال يقتضي صرفه إلى نصفه يحمل على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه و لهذا أفتوا ظاهرا على أنه لو أقر أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كل منهما على نصف العين بأن ثلث العين لفلان حمل على الثلث المشاع في النصيبين- فلو كذبه الشريك الآخر دفع المقر إلى المقر له نصف ما في يده لأن المنكر بزعم المقر ظالم للسدس ب تصرفه في النصف لأنه باعتقاده إنما يستحق الثلث فالسدس الفاضل في يد المنكر نسبته إلى المقر و المقر له على حد سواء فإنه قدر تالف من العين المشتركة فيوزع على الاستحقاق. و دعوى أن مقتضى الإشاعة تنزيل المقر به على ما في يد كل منهما فيكون في يد المقر سدس و في يد المنكر سدس كما لو صرح بذلك و قال إن له في يد كل منهما سدسا و إقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير غير مسموع فلا يجب إلا أن يدفع إليه ثلث ما في يده و هو السدس المقر به و قد تلف السدس الآخر بزعم المقر على المقر له ب تكذيب المنكر مدفوعة بأن ما في يد الغير ليس عين ماله فيكون كما لو أقر شخص بنصف كل من داره و دار غيره بل هو مقدار حصته المشاعة كحصة المقر و حصة المقر له بزعم المقر إلا أنه لما يجبر المكذب على دفع شيء مما في يده فقد تلف سدس مشاع يوزع على المقر و المقر له فلا معنى لحسابه على المقر له وحده إلا على احتمال ضعيف و هو تعلق الغصب بالمشاع و صحة تقسيم الغاصب مع الشريك فيتمحض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه و ما يأخذه الشريك لنفسه لكنه احتمال مضعف في محله و إن قال به أو مال إليه بعض على ما حكي للحرج أو السيرة. [٣- ٤١٠- ٢]