المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
دون صارف لا وجه له و لعله لما ذكرنا ذكر جماعة كالفاضلين و الشهيدين و غيرهم أنه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق استحق الزوج بالطلاق النصف الباقي لا نصف الباقي و قيمة نصف الموهوب و إن ذكروا ذلك احتمالا و ليس إلا من جهة صدق النصف على الباقي فيدخل في قوله تعالى فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ و إن كان يمكن توجيه هذا الحكم منهم بأنه لما كان الربع الباقي للمرأة من الموجود مثلا للربع التالف من الزوج و مساويا له من جميع الجهات بل لا تغاير بينهما إلا بالاعتبار فلا وجه لاعتبار القيمة نظير ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيمية لكن الظاهر أنهم لم يريدوا هذا الوجه و إنما عللوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقه فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام و نظيره في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه في باب الصلح- من أنه إذا أقر من بيده المال لأحد المدعيين للمال بسبب موجب للشركة كالإرث فصالحه المقر له على ذلك النصف كان النصف مشاعا في نصيبها فإن أجاز شريكه نفذ في المجموع و إلا نفذ في الربع فإن مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالحة بنصف المقر له لأنه إن أوقع الصلح على نصفه الذي أقر له به فهو كما لو صالح نصفه قبل الإقرار مع غير المقر أو معه و إن أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصته فلا وجه لاشتراكه بينه و بين [١٥١] شريكه و لذا اختار سيد مشايخنا قدس الله أسرارهم اختصاصه بالمقر له و فصل في المسالك بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف و بين ما إذا وقع على النصف الذي أقر به ذو اليد فاختار مذهب المشهور في الثالث لأن الإقرار منزل على الإشاعة و حكمه بالاختصاص في الأولين لاختصاص النصف وضعا في الأول و انصرافا في الثاني إلى النصف المختص و اعترضه في مجمع الفائدة بأن هذا ليس تفصيلا بل مورد كلام المشهور هو الثالث لفرضهم