المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صح بيعه على المشهور
و الاسترقاق و كيف كان فالظاهر من عبارة الخلاف الاستناد في عدم الصحة إلى عدم الملك و هو ممنوع لأصالة بقاء ملكه و ظهور لفظ الاسترقاق في بعض الأخبار في بقاء الملك. نعم في بعض الأخبار ما يدل على الخلاف و يمكن أن يكون مراد الشيخ بالملك السلطنة عليه فإنه ينتقل إلى المجني عليه و يكون عدم جواز بيعه من المولى مبنيا على المنع عن بيع الفضولي المستلزم للمنع عن بيع كل ما يتعلق به حق للغير تنافيه السلطنة المطلقة من المشتري عليه كما في الرهن.
مسألة إذا جنى العبد خطأ صح بيعه على المشهور
بل في شرح الصيمري أنه لا خلاف في جواز بيع الجاني إذا كانت الجناية خطأ أو شبه عمد و يضمن المولى أقل الأمرين من قيمته و دية الجناية و لو امتنع كان للمجني عليه أولوية انتزاعه فيبطل البيع و كذا لو كان المولى معسرا فللمشتري الفسخ مع الجهالة لتزلزل ملكه ما لم يفد به المولى انتهى. و ظاهره أنه أراد نفي الخلاف عن الجواز قبل التزام السيد إلا أن المحكي عن السرائر و الخلاف أنه لا يجوز إلا إذا أفداه المولى أو التزم بالفداء إلا أنه إذا باع ضمن. و الأوفق بالقواعد أن يقال بجواز البيع لكونه ملكا للمولى و تعلق حق الغير لا يمنع عن ذلك لأن كون المبيع مال الغير لا يوجب بطلان البيع رأسا فضلا عن تعلق حق الغير و لعل ما عن الخلاف و السرائر مبني على أصلهما من بطلان الفضولي و ما أشبهه من كل بيع يلزم من لزومه بطلان حق الغير كما يومئ إليه استدلال الحلي عن بطلان البيع قبل التزامه و ضمانه بأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني فلا يجوز إبطاله و مرجع هذا المذهب إلى أنه لا واسطة بين لزوم البيع و بطلانه فإذا صح البيع أبطل حق الغير.