المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة خاصة دون المؤبد
و حكي المنع مطلقا عن الإسكافي و فخر الإسلام أيضا إلا في الآلات الموقوفة و أجزائها التي انحصر طريق الانتفاع بها في البيع. قال الإسكافي في ما حكي عنه في المختلف إن الموقوف رقيقا أو غيره لو بلغ حاله إلى زوال ما سبله من منفعته فلا بأس ببيعه و إبدال مكانه بثمنه إن أمكن أو صرفه فيما كان يصرف إليه منفعته أو رد ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبس معه إذا كان في ذلك صلاح انتهى. و قال فخر الدين في الإيضاح في شرح قول والده قدس سرهما و لو خلق حصير المسجد و خرج عن الانتفاع [١٦٥] به أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب جواز بيعه قال بعد احتمال المنع ب عموم النص في المنع و الأصح عندي جواز بيعه و صرف ثمنه في المماثل إن أمكن و إلا ففي غيره انتهى. و نسبة المنع إليهما على الإطلاق لا بد أن يبنى على خروج مثل هذا عن محل الخلاف و سيظهر هذا من عبارة الحلبي في الكافي أيضا فلاحظ.
الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة خاصة دون المؤبد
و هو المحكي عن القاضي حيث قال في محكي المهذب إذا كان الشيء وقفا على قوم و من بعدهم على غيرهم و كان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها لم يجز بيعه على وجه من الوجوه فإن كان وقفا على قوم مخصوصين و ليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه و حصل الخوف من هلاكه أو فساده أو كانت بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم أو يخاف من وقوع خلف بينهم يؤدي إلى فساده فإنه حينئذ يجوز بيعه و صرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه و لا يجوز هبة الوقف