المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - مسألة يصح جعل الخيار لأجنبي
لا يخلو عن قوة ثم إنه ربما يقال ببطلان الشرط دون العقد- و لعله مبني على أن فساد الشرط لا يوجب فساد العقد. و فيه أن هذا على القول به فيما إذا لم يوجب الشرط فسادا في أصل البيع كما فيما نحن فيه حيث إن جهالة الشرط يوجب كون البيع غرريا و إلا فالمتجه فساد البيع و لو لم نقل بسراية الفساد من الشرط إلى المشروط و سيجيء تمام الكلام في مسألة الشروط.
مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
لأنه المتبادر من الإطلاق و لو كان زمان الخيار منفصلا كان مبدؤه أول جزء من ذلك الزمان فلو شرط خيار الغد كان مبدؤه من طلوع فجر الغد فيجوز جعل مبدئه من انقضاء خيار الحيوان بناء على أن مبدأه من حين العقد و لو جعل مبدأه من حين التفرق بطل لأدائه إلى جهالة مدة الخيار. و عن الشيخ و الحلي أن مبدأه من حين التفرق و قد تقدم عن الشيخ وجهه مع عدم تماميته. نعم يمكن أن يقال هنا إن المتبادر من جعل الخيار جعله في زمان لو لا الخيار لزم العقد كما أشار إليه في السرائر لكن لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة- مع أن هذا إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس و إلا فمع الجهل به لا يقصد إلا الجهل من حين العقد بل الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما
مسألة يصح جعل الخيار لأجنبي
قال في التذكرة لو باع العبد و شرط الخيار للعبد- صح البيع و الشرط عندنا معا و حكي عنه الإجماع في الأجنبي قال لأن العبد بمنزلة الأجنبي و لو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار فإن اختلفوا في الفسخ و الإجارة قدم الفاسخ لأن مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار المجيز خاصة بخلاف ما لو وكل جماعة في الخيار فإن النافذ هو تصرف السابق لفوات محل