المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - كلام ابن حمزة قدس سره
بيعه و لا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة ثم احتج باتفاق الإمامية ثم ذكر خلاف ابن الجنيد و رده بكونه مسبوقا ملحقا بالإجماع و أنه إنما عول في ذلك على ظنون له و حسان و أخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها انتهى ثم قال و أما إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه لشدة فقرهم فالأحوط ما ذكرناه من جواز بيعه لأنه إنما جعل لمنافعهم فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض عنه و لو لم تبق منفعته فيه إلا من الوجه الذي ذكرناه انتهى.
[كلام الشيخ الطوسي في المبسوط]
و قال في المبسوط و إنما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا و هو أنه إذا خيف على الوقف الخراب أو كان بأربابه حاجة شديدة و لا يقدرون على القيام فحينئذ يجوز لهم بيعه و مع عدم ذلك لا يجوز بيعه انتهى ثم احتج على ذلك بالأخبار.
[كلام سلار قدس سره]
و قال سلار فيما حكي عنه و لا يخلو الحال في الوقف و الموقوف عليهم من أن يبقى و يبقوا على الحال التي وقف فيها أو تغير الحال فإن لم يتغير الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف و لا هبته و لا تغير شيء من أحواله و إن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان أو لحقت الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه و صرف ثمنه فيما هو أنفع لهم انتهى.
[كلام ابن زهرة قدس سره]
و قال في الغنية على ما حكي عنه و يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا و خيف خرابه أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه بدليل إجماع الطائفة و لأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه فإذا لم تبق له منفعة إلا على الوجه الذي ذكرنا [١٦٦] جاز انتهى.
[كلام ابن حمزة قدس سره]
و قال في الوسيلة و لا يجوز بيعه يعني الوقف إلا بأحد شرطين الخوف من خرابه أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكنه معها القيام به انتهى.