المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - هل إجازة المرتهن كاشفة أو ناقلة
في ذلك الفضولي و عقد الراهن و المفلس و المريض و عقد الزوج لبنت أخت زوجته أو أخيها و للأمة على الحرة و غير ذلك فإن النهي في جميع ذلك إنما يقتضي الفساد بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا و هو صيرورته سببا مستقلة لآثاره من دون مدخلية رضا غير المتعاقدين و قد يتخيل وجه آخر لبطلان البيع هنا بناء على ما سيجيء من أن ظاهرهم كون الإجازة هنا كاشفة حيث إنه يلزم منه كون مال غير الراهن و هو المشتري رهنا للبائع و بعبارة أخرى الرهن و البيع متنافيان فلا يحكم بتحققهما في زمان واحد أعني ما قبل الإجازة و هذا نظير ما تقدم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه من أنه على تقدير صحة البيع يلزم كون الملك لشخصين في الواقع و يدفعه أن القائل يلتزم بكشف الإجازة عن عدم الرهن في الواقع و إلا لجرى ذلك في العقد الفضولي أيضا لأن فرض كون المجيز مالكا للمبيع نافذ الإجازة يوجب تملك مالكين لملك واحد قبل الإجازة و أما ما يلزم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه فلا يلزم في مسألة إجازة المرتهن. نعم يلزم في مسألة فك الرهن و سيجيء التنبيه عليه إن شاء الله تعالى.
[هل إجازة المرتهن كاشفة أو ناقلة]
ثم إن الكلام في كون الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة هو الكلام في مسألة الفضولي و محصله أن مقتضى القاعدة النقل إلا أن الظاهر من بعض الأخبار هو الكشف و القول بالكشف هناك يستلزمه هنا بالفحوى لأن إجازة [١٨٣] المالك أشبه بجزء المقتضي و هي هنا من قبيل رفع المانع و من أجل ذلك جوزوا عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن مع أن الإيقاعات عندهم لا تقع مراعاة و الاعتذار عن ذلك ببناء العتق على التغليب كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون مناف لتمسكهم في العتق بعمومات العتق مع أن العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوز العفو مراعى بفك