المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
ثم لا فرق في جميع ما ذكرنا من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكله أو بعضه ف يباع البعض المخروب و يجعل بدله ما يكون وقفا و لو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعة جاز مع رضا الكل لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة و منه يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم و لو خرب بعض الوقف و خرج عن الانتفاع و بقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة فهل يصرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي و إن لم يرض البطن الموجود وجهان آتيان فيما إذا احتاج إصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللاحقة إلى صرف منفعته الحاضرة التي يستحقها البطن الموجود إذا لم يشترط الواقف إخراج مئونة الوقف عن منفعته قبل قسمته في الموقوف عليهم و هنا فروع أخر يستخرجها الماهر بعد التأمل.
الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه كدار تهدمت فصارت عرصة تؤجر للانتفاع بها بأجرة لا تبلغ شيئا معتدا به فإن كان ثمنه على تقدير البيع لا يعطى به إلا ما كانت منفعته كمنفعة العرصة فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز و إن كان يعطى بثمنه ما تكون منفعته أكثر من منفعة العرصة بل ساوت منفعة الدار ففي جواز البيع وجهان من عدم دليل على الجواز مع قيام المقتضي للمنع و هو ظاهر المشهور حيث قيدوا الخراب المسوغ للبيع بكونه بحيث لا يجدي نفعا. و قد تقدم التصريح من العلامة في التحرير بأنه لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة من الوقف و لم يجز بيعها اللهم إلا أن يحمل النفع المنفي في كلام المشهور على النفع المعتد به بحسب حال العين فإن الحمام الذي يستأجر كل