المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
يصلح أن يكون أولى بالملاحظة من الحق و هي صور يجمعها تعلق حق للغير بها أو تعلق حقها بتعجيل العتق أو تعلق حق سابق على الاستيلاد أو عدم تحقق الحكمة المانعة عن النقل.
[موارد القسم الأول]
فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
و الكلام في هذا المورد قد يقع فيما إذا كان الدين ثمن رقبتها و يقع فيما إذا كان غير ثمنها و على الأول يقع الكلام تارة بعد موت المولى و أخرى في حال حياته أما بعد الموت فالمشهور الجواز بل عن الروضة أنه موضع وفاق و عن جماعة أنه لا خلاف فيه و لا ينافي ذلك مخالفة السيد في أصل المسألة لأنهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أم الولد أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها في مقابل صورة حياة [١٧٧] المولى المختلف فيها. و كيف كان فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة- لا لما قيل من قاعدة تسلط الناس على أموالهم لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى المنع في خصوص هذا المال بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي إبراهيم ع أسألك عن مسألة فقال سل قلت لم باع أمير المؤمنين ص أمهات الأولاد قال في فكاك رقابهن قلت فكيف ذلك قال أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها و لم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ ولدها منها و بيعت و أدى ثمنها قلت ف تباع فيما سوى ذلك عن دين قال لا و في رواية أخرى لعمر بن يزيد عن أبي الحسن ع قال: سألته عن بيع أم الولد تباع في الدين قال نعم في ثمن رقبتها. و مقتضى إطلاقها بل إطلاق الصحيحة كما قيل ثبوت الجواز مع حياة المولى كما هو مذهب الأكثر بل لم يعرف الخلاف فيه صريحا نعم تردد فيه الفاضلان.