المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - الإيراد الرابع
عن ملك المجيز في أول أزمنة قابليته إذ لا يمكن الكشف فيه على وجه آخر فلا يلزم من التزام هذا المعنى على الكشف محال عقلي و لا شرعي حتى يرفع اليد من أجله عن العمومات المقتضية للصحة فإن كان لا بد من الكلام فينبغي في المقتضي للصحة أو في القول بأن الواجب في الكشف عقلا أو شرعا أن يكون عن خروج المال عن ملك المجيز وقت العقد. و قد عرفت أن لا كلام في مقتضى الصحة و لذا لم يصدر من المستدل على البطلان و أنه لا مانع عقلا و لا شرعا من كون الإجازة كاشفة من زمان قابلية تأثيرها و لا يتوهم أن هذا نظير ما لو خصص المالك الإجازة بزمان متأخر عن العقد إذ التخصيص إنما يقدح مع القابلية كما أن تعميم الإجازة لما قبل ملك المجيز بناء على ما سبق في دليل الكشف من أن معنى الإجازة إمضاء العقد من حين الوقوع أو إمضاء العقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع غير قادح مع عدم قابلية تأثيرها إلا من زمان ملك المجيز للمبيع.
[الإيراد الرابع]
الرابع أن العقد الأول إنما صح و ترتب عليه أثره بإجازة الفضولي و هي متوقفة على صحة العقد الثاني المتوقفة على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي فتكون صحة الأول مستلزمة لكون المال المعين ملكا للمالك و ملكا للمشتري معا في زمان واحد و هو محال لتضادهما فوجود الثاني يقتضي عدم الأول و هو موجب لعدم الثاني أيضا فيلزم وجوده و عدمه في آن واحد و هو محال. فإن قلت مثل هذا لازم في كل عقد فضولي- لأن صحته موقوفة على الإجازة المتأخرة المتوقفة على بقاء مالك المالك و مستلزمة لملك المشتري كذلك فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك و المشتري معا في آن واحد فيلزم إما بطلان عقد الفضولي مطلقا أو بطلان القول بالكشف فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه. قلنا يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا و هو الحاصل من استصحاب ملكه