المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٤ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
و قد أجاد قدس سره فيما استفاده من الأدلة و حكي عن المبسوط أيضا أن التصرف قبل العلم لا يسقط به الخيار لكن صرح بأن الصبغ و قطع الثوب يمنع من الرد فإطلاق التصرف قبل العلم محمول على غير المغير و ظاهر المقنعة و المبسوط أنه إذا وجد العيب بعد عتق العبد و الأمة لم يكن له ردهما و إذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيرا بين الرد و أخذ أرش العيب و فرقا بينهما و بين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق و يرده مع أن مثلهما تصرف يؤذن بالرضا مرسلة جميل فإن العين مع الهبة و التدبير غير قائمة و جواز الرجوع و عدمه لا دخل له في ذلك و لذا اعترض عليهما الحلي بالنقض بما لو باعه بخيار مع أنه لم يقل أحد من الأمة بجواز الرد حينئذ. و قال بعد ما ذكر إن الذي يقتضيه أصول المذهب أن المشتري إذا تصرف في المبيع أنه لا يجوز له رده و لا خلاف في أن الهبة و التدبير تصرف. و بالجملة فتعميم الأكثر لأفراد التصرف مع التعميم لما بعد العلم و ما قبله مشكل و العجب من المحقق الثاني أنه تنظر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة مع تصريحه في مقام آخر بما عليه الأكثر.
الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
فإنه يسقط الخيار هنا بخلاف الخيارات المتقدمة غير الساقطة بتلف العين و المستند فيه بعد ظهور الإجماع إناطة الرد في المرسلة السابقة بقيام العين فإن الظاهر منه اعتبار بقائها في ملكه فلو تلف أو انتقل إلى ملك الغير أو استؤجر أو رهن أو أبق العبد أو انعتق العبد على المشتري فلا رد. و مما ذكرنا ظهر أن عد انعتاق العبد على المشتري مسقط برأسه كما في الدروس لا يخلو عن شيء. نعم ذكر أنه يمكن إرجاع هذا الوجه إلى التصرف و هو أيضا لا يخلو عن