المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٢ - الثاني التصرف في المعيب
و رضاء بالعقد فعلا فكل تصرف يدل على ذلك عادة فهو مسقط و ما ليس كذلك فلا دليل على الإسقاط به كما لو وقع نسيانا أو للاختبار و مقتضى ذلك أنه لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب لم يسقط خصوصا إذا كان مما يتوقف العلم بالعيب عليه و حصل بقصد الاختبار إلا أن المعروف خصوصا بين العلامة و من تأخر عنه عدم الفرق في السقوط بالتصرف بين وقوعه قبل العلم بالعيب أو بعده- و الذي ينبغي أن يقال و إن كان ظاهر المشهور خلافه- إن التصرف بعد العلم مسقط للرد إذا كان دالا بنوعه على الرضا كدلالة اللفظ على معناه لا مطلق التصرف و الدليل على [٢٥٥] إسقاطه مضافا إلى أنه التزام فعلي فيدل عليه ما يدل على اعتبار الالتزام إذا دل عليه باللفظ ما تقدم في خيار الحيوان من تعليل السقوط بالحدث بكونه رضاء بالبيع و لذا تعدينا إلى خيار المجلس و الشرط و حكمنا بسقوطهما بالتصرف فكذلك خيار العيب و أما التصرف قبل العلم بالعيب فإن كان مغيرا للعين بزيادة أو نقيصة أو تغير هيئة أو ناقلا لها بنقل لازم أو جائز و بالجملة صار بحيث لا يصدق معه قيام الشيء بعينه فهو مسقط أيضا لمرسلة جميل المتقدمة و يلحق بذلك تعذر الرد بموت أو عتق أو إجازة أو شبه ذلك. و ظاهر المحقق في الشرائع الاقتصار على ذلك حيث قال في أول المسألة و يسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق و قطع الثوب سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده. و في مسألة رد المملوك من أحداث السنة فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته ثبت الأرش انتهى. و هو الظاهر من المحكي عن الإسكافي حيث قال فإن وجد بالسلعة عيبا و قد أحدث فيه ما لا يمكن معه ردها إلى ما كانت عليه قبله كالوطئ للأمة و القطع