المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٣ - الثاني التصرف في المعيب
للثوب أو تعذر الرد بموت أو نحوه كان له فضل ما بين الصحة و العيب انتهى. و هذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرف قبل العلم و أما ما عدا ذلك من التصرف قبل العلم كحلب الدابة و ركوبها و شبه ذلك فلا دليل على السقوط به بحيث يطمئن به النفس. و أقصى ما يوجد لذلك صحيحة زرارة المتقدمة بضميمة ما تقدم في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر و باللمس و قيام النص و الإجماع على سقوط رد الجارية بوطئها قبل العلم مع عدم دلالته على الالتزام بالبيع و عدم تغييره للعين و إطلاق معقد الإجماع المدعى في كثير من العبائر كالتذكرة و السرائر و الغنية و غيرها و في نهوض ذلك كله لتقييد إطلاق أخبار الرد خصوصا ما كان هذا التقييد فيه في غاية البعد كالنص برد الجارية بعد ستة أشهر و رد الجارية إذا لم يطأها و رد المملوك من أحداث السنة نظر بل منع خصوصا معاقد الإجماع فإن نقله الإجماع كالعلامة و الحلي و ابن زهرة قد صرحوا في كلماتهم المتقدمة بأن العبرة بالرضا بالعقد فكان دعوى الإجماع وقعت من هؤلاء على السقوط بما يدل على الرضا من التصرف خصوصا ابن زهرة في الغنية حيث إنه اختار ما قويناه من التفصيل بين صورتي العلم و الجهل و المغير و غيره حيث قال قدس سره و خامسها يعني مسقطات الرد التصرف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلا بملكه أو الإذن الحاصل له بعد العلم بالعيب فإنه يمنع من الرد لشيء من العيوب و لا يسقط حق المطالبة بالأرش لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب و كذا حكمه إن كان قبل العلم بالعيب و كان مغيرا للعين بزيادة فيه مثل الصبغ للثوب أو نقصان فيه كالقطع للثوب و إن لم يكن كذلك فله الرد بالعيب إذا علمه ما لم يكن وطء الجارية فإنه يمنع من ردها لشيء من العيوب إلا الحبل انتهى كلامه.