المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - صحة الأنحاء المذكورة عدا الرابع
الثالث أن يكون رد الثمن فسخا فعليا
بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه المبيع و عليه حمل في الرياض ظاهر الأخبار الدالة على عود المبيع بمجرد رد الثمن.
الرابع أن يؤخذ رد الثمن قيدا لانفساخ العقد
فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلطا على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ و هذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة و يحتمل الثالث كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار و موثقة إسحاق بن عمار و عنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية حيث لم يذكر هذا القسم من البيع في الخيار أصلا و إنما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد قال أن يبيع و يشترط على المشتري إن رد الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له انتهى.
الخامس أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري
بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن و استقالة و هو ظاهر الوسيلة حيث قال إذا باع شيئا على أن يقيله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه لزمته الإقالة إذا جاءه بمثل الثمن في المدة انتهى فإن أبى أجبره الحاكم أو أقال عنه و إلا استقل بالفسخ و هو محتمل روايتي سعيد بن يسار و إسحاق بن عمار على أن يكون رد المبيع البيع فيهما كناية عن ملزومه و هي الإقالة لا أن يكون وجوب الرد كناية عن تملك البائع للمبيع بمجرد فسخه بعد رد الثمن على ما فهمه الأصحاب و مرجعه إلى أحد الأولين-. و الأظهر في كثير من العبارات مثل الشرائع و القواعد و التذكرة هو الثاني
[صحة الأنحاء المذكورة عدا الرابع]
لكن الظاهر صحة الاشتراط بكل من الوجوه الخمسة عدا الرابع فإنه فيه إشكالا من جهة أن انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعلي أو قولي يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقف المسببات على أسبابها الشرعية و سيجيء في باب الشروط ما