المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - و منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
نعم يمكن أن يقال نظير ما قيل في الدين- من أن الولد يرث نصيبه و ينعتق عليه و تتعلق بذمته مئونة التجهيز أو تستسعى أمه و لو بإيجار نفسها في مدة و أخذ الأجرة قبل العمل و صرفها في التجهيز و المسألة محل إشكال.
و منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
أما بعد موته فلا إشكال في حكمها لأنها بعد موت المولى تخرج عن التشبث بالحرية إما إلى الحرية الخالصة أو الرقية الخالصة و حكم جنايتها عمدا أنه إن كان في مورد ثبت القصاص فللمجني عليه القصاص نفسا كان أو طرفا و له استرقاقها كلا أو بعضا على حسب جنايتها فيصير المقدار المسترق منها ملكا طلقا و ربما تخيل بعض أنه يمكن أن يقال إن رقيتها للمجني عليه لا تزيد على رقيتها للمالك الأول لأنها تنتقل إليه على حسب ما كانت عند الأول ثم ادعى أنه يمكن أن يدعى ظهور أدلة المنع خصوصا صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في عدم بيع أم الولد مطلقا. و الظاهر أن مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلا و إلا فهو احتمال مخالف للإجماع و النص الدال على الاسترقاق الظاهر في صيرورة الجاني رقا خالصا و ما وجه به هذا الاحتمال من أنها تنتقل إلى المجني عليه على حسب ما كانت عند الأول ففيه أنه ليس في النص إلا الاسترقاق و هو جعلها رقا له كسائر الرقيق لا انتقالها عن المولى الأول إليه حتى يقال إنه إنما كان على النحو الذي كان للمولى الأول. و الحاصل أن المستفاد بالضرورة من النص و الفتوى أن الاستيلاد يحدث للأمة حقا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها و من البيع لغرض عائد إليه مثل قضاء ديونه و كفنه على خلاف في ذلك و إن كانت الجناية خطأ فالمشهور أنها كغيرها من المماليك يتخير المولى بين دفعها أو دفع ما قابل الجناية منها إلى المجني عليه و بين أن يفديها بأقل الأمرين على المشهور أو بالأرش على ما عن الشيخ