المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٧ - القول في ماهية العيب و ذكر بعض أفراده
و قد ظهر مما ذكرنا أن الأولى في تعريف العيب ما في التحرير و القواعد من أنه نقص في العين أو زيادة فيها يقتضي النقيصة المالية في عادات التجار و لعله المراد بما في الرواية كما عرفت و مراد كل من عبر بمثلها و لذا قال في التحرير بعد ذلك و بالجملة كلما زاد أو نقص عن أصل الخلقة و القيد الأخير لإدراج النقص الموجب لبذل الزائد لبعض الأغراض كما قد يقال ذلك في العبد الخصي و لا ينافيه ما ذكره في التحرير من أن عدم الشعر على العانة عيب في العبد و الأمة لأنه مبني على ما ذكرنا في الجواب الأول عن الرواية من أن ذلك كاشف أو موهم لمرض في العضو أو المزاج لا على أنه لا يعتبر في العيب النقيصة المالية. و في التذكرة بعد أخذ نقص المالية في تعريف العيب و ذكر كثير من العيوب و الضابط أنه يثبت الرد بكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه انتهى كلامه و ما أحسنه حيث لم يجعل ذلك تعريفا للعيب بل لما يوجب الرد فيدخل فيه مثل خصاء العبد كما صرح به في التذكرة معللا بأن الغرض قد يتعلق بالفحولة و إن زادت قيمته باعتبار آخر و قد دخل المشتري على ظن السلامة انتهى. و يخرج منه مثل الثيبوبة و الغلفة في المجلوب و لعل من عمم العيب لما لا يوجب نقص المالية كما في المسالك و عن جماعة أراد به مجرد موجب الرد لا العيب الذي يترتب عليه كثير من الأحكام كسقوط خياره بتصرف أو حدوث عيب أو غير ذلك و عليه يبنى قول جامع المقاصد كما عن تعليق الإرشاد حيث ذكر أن اللازم تقييد قول العلامة يوجب نقص المالية بقوله غالبا ليندرج مثل الخصاء و الجب لأن المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أن الكلام في موجبات الرد