المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٥ - الثالث بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
إقباض الجارية و لا قرينة على حملها عليها فيحتمل الحمل على اشتراط المجيء بالثمن إلى شهر في متن العقد فيثبت الخيار عند تخلف الشرط و يحتمل الحمل على استحباب صبر البائع و عدم فسخه إلى شهر و كيف كان فالرواية مخالفة لعمل المعظم فلا بد من حملها على بعض الوجوه
ثم إن مبدء الثلاثة من حين التفرق أو من حين العقد
وجهان من ظهور قوله: فإن جاء بالثمن بينه و بين ثلاثة أيام في كون مدة الغيبة ثلاثة و من كون ذلك كناية عن عدم التقابض ثلاثة أيام كما هو ظاهر قوله ع في رواية ابن يقطين:
الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه و إلا فلا بيع بينهما و هذا هو الأقوى.
مسألة يسقط هذا الخيار بأمور
أحدها إسقاطه بعد الثلاثة
بلا إشكال و لا خلاف و في سقوطه بالإسقاط في الثلاثة وجهان من أن السبب فيه الضرر الحاصل بالتأخير فلا يتحقق إلا بعد الثلاثة و لذا صرح في التذكرة بعدم جواز إسقاط خيار الشرط قبل التفرق إذا قلنا بكون مبدئه بعده مع أنه أولى بالجواز و من أن العقد سبب الخيار فيكفي وجوده في إسقاطه مضافا إلى فحوى جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد
الثاني اشتراط سقوطه في متن العقد
حكي عن الدروس و جامع المقاصد و تعليق الإرشاد و لعله لعموم أدلة الشروط و يشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناء على أن السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد فإن الشرط إنما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط و لا يوجب شرعية سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط فإن كان إجماع على السقوط بالشرط كما حكاه بعض قلنا به بل بصحة الإسقاط بعد العقد لفحواه و إلا فللنظر فيه مجال.
الثالث بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
فإن المصرح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ و قيل بعدم السقوط بذلك استصحابا و هو حسن لو استند