المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٣ - منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما
هذا القول مضافا إلى دعوى انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض أن شرط الخيار في قوة اشتراط التأخير و تأخير المشتري ب حق الخيار ينفي خيار البائع. و توضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار من أنه لا يجب على البائع تسليم المبيع و لا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار و لو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره و لا يجبر الآخر على تسليم ما في يده و له استرداد المدفوع قضية للخيار. و قال بعض الشافعية ليس له استرداده و له أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع انتهى. و حينئذ فوجه هذا الاشتراط أن ظاهر الأخبار كون عدم مجيء المشتري بالثمن بغير حق التأخير و ذو الخيار له حق التأخير و ظاهرها أيضا كون عدم إقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم الإقباض. و الحاصل أن الخيار بمنزلة تأجيل أحد العوضين. و فيه بعد تسليم الحكم في الخيار و تسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حق أنه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرق و كون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان مع اتفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف. و ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر إلا أن يراد بما في التحرير عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما فلا ينافي ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة. و قد يفصل بين ثبوت الخيار للبائع من جهة أخرى فيسقط معه هذا الخيار لأن خيار التأخير شرع لدفع ضرره و قد اندفع بغيره و لدلالة النص و الفتوى على لزوم البيع في الثلاثة فيختص بغير صورة ثبوت الخيار له قال و دعوى أن المراد