المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - الأول لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري
كريته نافعة غير جارية و أصالة عدم وجود الكر جارية غير نافعة في ترتب آثار القلة على الماء المذكور فافهم و اغتنم. و بما ذكرنا يظهر حال التمسك بالعمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأصول العملية المتقدمة مثل ما دل على حرمة أكل المال إلا أن تكون تجارة عن تراض و عموم لا يحل مال امرأ مسلم إلا عن طيب نفسه و عموم أن الناس مسلطون على أموالهم بناء على أنها تدل على عدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع لأن المفروض صيرورته [٢٠٠] ملكا إذ لا يخفى عليك أن هذه العمومات مخصصة قد خرج عنها بحكم أدلة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري فإذا شك في ذلك فالأصل عدم دفع العوض و هذا هو الذي تقدم من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه فإن عدم وصول حقه إليه يثبت موضوع خيار تخلف الوصف.
فإن قلت لا دليل على كون الخارج عن العمومات المذكورة معنونا بالعنوان المذكور بل نقول قد خرج عن تلك العمومات المال الذي وقع المعاوضة بينه و بين ما لم ينطبق على المدفوع فإذا شك في ذلك فالأصل عدم وقوع المعاوضة المذكورة. قلت السبب في الخيار و سلطنة المشتري على فسخ العقد و عدم وجوب الوفاء به عليه هو عدم كون العين الخارجية منطبقة على ما وقع العقد عليه و بعبارة أخرى هو عدم وفاء البائع بالعقد بدفع العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري لا وقوع العقد على ما لا يطابق العين الخارجية كما أن السبب في لزوم العقد تحقق مقتضاه من انتقال العين بالصفات التي وقع العقد عليها إلى ملك المشتري و الأصل موافق للأول و مخالف للثاني مثلا إذا وقع العقد على العين على أنها سمينة فبانت مهزولة فالموجب للخيار هو أنه لم ينتقل إليه في