المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - الأول لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري
الخارج ما عقد عليه و هو السمين لا وقوع العقد على السمين فإن ذلك لا يقتضي الجواز و إنما المقتضي للجواز عدم انطباق العين الخارجية على متعلق العقد و من المعلوم أن عدم الانطباق هو المطابق للأصل عند الشك. فقد تحقق مما ذكرنا صحة ما تقدم من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه و كذلك صحة ما في التذكرة من أصالة عدم التزام المشتري بتملك هذا الموجود حتى يجب الوفاء بما ألزم. نعم ما في المبسوط و السرائر و الدروس من أصالة بقاء يد المشتري على الثمن كأنه لا يناسب أصالة اللزوم بل يناسب أصالة الجواز عند الشك في لزوم العقد كما يظهر من المختلف في باب السبق و الرماية و سيأتي تحقيق الحال في باب الخيار. و أما دعوى ورود أصالة عدم تغير المبيع على الأصول المذكورة- لأن الشك فيها مسبب عن الشك في تغير المبيع فهي مدفوعة مضافا إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمن قبل المشاهدة فاختلف في زمن المشاهدة كما إذا علم بكونها سمينة و أنها صارت مهزولة و لا يعلم أنها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن أو لا فحينئذ مقتضى الأصل تأخر الهزال عن المشاهدة فالأصل تأخر التغير لا عدمه الموجب للزوم العقد بأن مرجع أصالة عدم تغير المبيع إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة و من المعلوم أن هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين. نعم لو ثبت بذلك الأصل هزالها عند المشاهدة و تعلق العقد بالمهزول ثبت لزوم العقد و لكن الأصول العدمية في مجاريها لا تثبت وجود أضدادها هذا كله مع دعوى المشتري النقص الموجب للخيار و لو ادعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البائع لأن الأصل